علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

144

كامل الصناعة الطبية

وليس كلّ الزوائد والحفر التي في المفاصل متساوية ، وذلك أن منها ما زائدته قصيرة وحفرته غير عميقة بمنزلة مفصل الكتف ، ومنها ما زائدته طويلة وحفرته عميقة بمنزلة حُقّ الورك ، ومنها ما زائدته غير مستديرة وكذلك حفرته بمنزلة مفاصل الفقار ، ومنها ما زائدته ليست [ بناتئة من نفس العظم ] « 1 » لكن ملحقة موصولة [ به ] « 2 » بمنزلة اللاحقة الموصولة بطرف العضد الأسفل . فعلى هذه الجهة تكون المفاصل السلسة . [ في المفصل الموثق ] أما المفاصل الموثقة : فلم يحتج فيها إلى الحركة ، فجعل لذاك « 3 » مفاصل بعضها على جهة الدروز ، وبعضها على جهة الركز ، وبعضها على جهة الالتصاق . [ الأول : على جهة الدروز ] وإما [ المفاصل التي ] « 4 » على جهة الدروز : فبمنزلة التصاق عظام القحف بعضها ببعض فإن كلّ واحد من هذه العظام له زوائد على مثال أسنان المنشار تدخل زوائد كلّ عظم منها فيما بين زوائد العظم الآخر وتحدث فيما بينهما شبيهة بالدرز « 5 » ، وأنت تتبين « 6 » هذا من رؤوس الغنم وغيرها إذا طبخت ونحّي ما عليها من الجلد واللحم وغيرهما بياناً جيداً . [ الثاني : على جهة الركز ] وأما الاتصال الّذي على جهة الركز : فبمنزلة ركز الأسنان في اللحى الأعلى واللحى الأسفل .

--> ( 1 ) في نسخة أ : ما زائدته ليست من نفس المعظم . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : لذلك . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م : بالدروز . ( 6 ) في نسخة م : تبين .